محمد بن عيسى ابن المناصف الأزدي القرطبي ( ابن المناصف )
137
الإنجاد في أبواب الجهاد
الوداع ، وسمعته يقول : « إن أُمِّرَ عليكم عبدٌ مُجَدَّعٌ ، يقودكم بكتاب الله ، فاسمعوا له وأطيعوا » . أبو داود ( 1 ) ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « الجهاد واجب عليكم ، مع كلِّ أمير ، برّاً كان أو فاجراً » . في المياسرة والمرافقة في الغزو قوله - تعالى - : { وَتَعَاوَنُوا عَلَى البرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ } [ المائدة : 2 ] ، [ وقوله - تعالى - ] : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ الحشر : 9 ] . وفي حديث معاذ ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « . . فأما من ابتغى وجه الله ، وأطاع الإمام ، وأنفق الكريمة ، وياسر الشريك ، واجتنب الفساد ؛ فإن نومه ونُبْهَهُ ؛ أجرٌ كُلُّه » ( 2 ) . قيل في قوله : « وأنفق الكريمة » ، يعني : النفيس من المال ، الذي له قَدْرٌ يكرم على أهله . وقيل : يعني الحلال الطَّيِّب . مسلم ( 3 ) ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إنَّ الأشعريِّين إذا أرْمَلُوا
--> ( 1 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( باب في الغزو مع أئمة الجَور ) ( رقم 2533 ) ، من طريق مكحول ، عن أبي هريرة . وتمامه : « والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم ، برًّا كان أو فاجراً ، وإن عمل الكبائر ، والصلاة واجبة على كل مسلم برًّا كان أو فاجراً ، وإن عمل الكبائر » . والقسم الأخير - وهو : « الصلاة واجبة خلف كل مسلم . . . » - أخرجه في كتاب الصلاة ( باب : إمامة البر والفاجر ) ( رقم 594 ) بنفس الإسناد . وهذا إسناد ضعيفٌ ؛ لانقطاعه . فمكحول لم يسمع من أبي هريرة . انظر : « جامع التحصيل » ( 285 ) ، و « تحفة التحصيل » ( ص 314 ) ، و « المراسيل » لابن أبي حاتم ( 211 ) ، و « تاريخ ابن معين » - رواية الدوري - ( 2 / 584 ) . ( 2 ) مَضَى تخريجه ؛ رواه أبو داود ( رقم 2515 ) ، وغيره . وهو في « الصحيحة » ( 1990 ) . ( 3 ) في « صحيحه » في كتاب فضائل الصحابة ( باب من فضائل الأشعريين ) ( 2500 ) ( 167 ) . =